أبي هلال العسكري

120

جمهرة الأمثال

وألا أكاثر ذا نعمة * وألا أرد أمرأ مستثيبا وغسان قومي هم ما هم * فهل ينسينهم أن اعيبا فوزع بها بعض من يعتريك * فإن لها من معد كليبا فانتدب ابن العيف فقال : لأهم إن الحارث بن جبلة * زنى على أبيه ثم قتله وركب الشادخة المحجلة * فأي شيء سيئ لا فعله قوله زنى على أبيه أي ضيق عليه وأصله زنأ بالهمز فترك همزه وهي لغة ثم خرج ابن العيف في جيش المنذر لقتال الحارث فالتقوا بعين أباغ فقتل المنذر وأسر ابن العيف فجيء به الحارث فقال ( أتتك بحائن رجلاه ) فأرسلها مثلا ثم قال له اختر إحدى ثلاث إما أن أطرحك من طمار وهو حصن دمشق وإما أن يضربك الدلامص سيافي ضربة بالسيف فإن نجوت نجوت وإن هلكت هلكت وإما أن أطرحك بين يدي الأسد فاختار ضربة الدلامص فضربه فدق منكبه فعولج فبرئ وصار به خبل والخبل الاسترخاء والحائن الذي حان أجله أي دنا وأتى الحارث بحرملة فحكمه فاختار قينتين كانتا له فأعطاه إياهما فانطلق بهما ونزل منزلا يشرب هو ورجل من النمر يقال له كعب فلما سكر النمري قال له قل لهذه الحمراء تقبلني فضربه بالسيف وقال : يا كعب إنك لو قصرت على * حسن الندام وقلة الجرم